الأحد, 30 تشرين1/أكتوير 2011 17:31 خدمات الموقع - اقوال اباء
طباعة
فهرس المقالات
أقوال القديس مار إفرام السرياني
الصفخة الثانية
جميع الصفحات
AddThis Social Bookmark Button

أقوال القديس مار إفرام السرياني.
1- الله مخلصي    الله يحبك. .

+ هذا هو اليوم (يوم الميلاد) الذي أبهج الأنبياء والملوك والكهنة ففيه تحققت كلماتهم وكملت نبواتهم لأن العذراء قد ولدت اليوم عمانوئيل  في بيت لحم !

ما نطق به أشعياء قديماً صار اليوم حقيقة إذ ولد من يحصي ما تغني به داود في المزامير تحقق اليوم!

ما تحدث به ميخا يوماً ما حدث اليوم فعلاً أنه يخرج من أفراثاً راعياً عصاه تسوس النفوس...

ما تنبأ به بلعام وجد له تفسيرا لقد أتي غلينا النور السري وظهر جماله بالجسد النور الذي تكلم في زكريا أضاء اليوم في بيت لحم! .. ما قيل في الخفاء تحقق اليوم في وضوح !

من أدم الرجل الذي لم يكن له أن يلد خرجت أمنا حواء فكم بالحرى يلزمنا أن نصدق أن ابنة حواء تلد طفلاً بغير رجل! 

الأرض البكر حملت أدم الأول الذي كان رأساً على كل الأرض واليوم حملت العذراء البكر ادم الثاني الذي كان رأساً على كل السموات!

عصا هارون أفرخت والعود اليابس أثمر لقد انكشفت اليوم سر هذا لأن رحم البتول يحمل طفلاً. فليخجل ذلك الشعب الذي تطلع إلي كلمات الأنبياء كوقائع حدثت (في أيامهم) لأنه لولا مجيء المخلص لبطلت أقوالهم!

مبارك هو الحق الواحد الذي أتي من أبي الحق وحقق كلمات الناظرين الحقيقيين !..

من كنز بيتك أيها الرب من خزائن كتابك المقدس أخرج أسماء  الأبرار القدامى الذين تطلعوا إلي مجيئك !

ركزوا أنظارهم على ذاك الذي عوض هابيل سفك دم الابن كقتيل وبموته حطم الحسد الذي جلبه قايين إلي العالم!

الأخوان الاثنان اللذان غطيا نوح تطلعا إلي الإبن الوحيد الذي يأتي ويغطي عرى آدم الذي أسكرته الكبرياء !

سام ويافث المباركين ، تطلعا إلي الإبن المبارك الذي يأتي ويحرر كنعان من عبودية الخطية !

ملكي صادق ـ إذ هو رمز للرب ـ توقع مجيئه متطلعاً إلي كهنوت الرب الذي بزوفاه يطهر العالم! لوط نظر كيف أن أهل سدوم خالفوا الطبيعة فتطلع إلي طبيعة الرب الذي يمنح قداسة تفوق الطبيعة ! هارون ، إذ رأي أن عصاه أكلت الحيات تطلع كيف يأكل صليب الرب الحية التي أكلت آدم وحواء! موسى رأي الحية المرفوعة قد شفت من لدغات الأفاعي فتطلع ليري الرب الذي يشفي الجراحات التي سببتها الحية القديمة !

موسي رأي نفسه أنه وحده الذي احتفظ بضياء من الله فتطلع إلي الرب الذي يجعلنا آلهة بتعاليمه !
كالب الجاسوس حمل العنقود على عصاه وجاء مشتاقاً أن ينظر (العنقود) (المسيح) الذي خمره يعزي كل العالم !

يشوع بن نون اشتاق إليه ليدرك قوة اسمه يشوع هذا الذي جمع الثمرة وحملها واحضرها معه كان مشتاقاً إلي (الحياة) ليذوق الثمرة التي تنتعش الجميع !

راحاب ، تطلعت إليه لأنه عندما فداها الخيط القرمزي من الغضب ذاقت الحق في الرمز ...

رآه موسى وإيليا ـ الرجل الوديع من العمق صعد والرجل الغيور من العلو نزل وفي الوسط رأيا الإبن .

الاثنان رمزا إلي مجيئه(الثاني) فموسى يرمز للأموات وإيليا يرمز للأحياء الذين سيطيرون لملاقاته في مجيئه لأن الأموات الذين ذاقوا الموت جعلهم أولاً أما الباقين الذين لم يدفنوا فسيرفعون أخيراً لملاقاته .!

من يستطيع أن يحصى لي الأبرار الذين تطلعوا إلي الإبن الذين لا تستطيع أفواهنا نحن المخلوقات الضعيفة أن تعبر عن عددهم!!

من له فصاحة كافية لأن يسبح ابن الحق الذي أشرق لنا هذا الذي اشتاق إليه الأبرار أن يروه في جيلهم!

أدم تطلع إليه ، إذ هو رب الكاروبيم (حارس الفردوس) وفي قدرته أن يوجد مدخلاً ومحلاً للإقامة بواسطة أغصان شجرة الحياة !

هابيل اشتاق أن يراه ، لعله يأتي في أيامه فيري حمل الله بدلاً من الحمل الذي قدمه.!

وحواء إليه تطلعت ، لأن عريهاً كان مراً وهو قادر أن يغطيها لا بأوراق الشجر بل بنفس المجد الذي فقدته !

البرج الذي بناه كثيرون كان يتطلع في سر إلي (الواحد) الذي بمجيئه بني على الأرض برجاً يصعدنا إلي السماء.!

نعم إن الفلك الذي حفظ المخلوقات الحية كرمز تطلع إلي ربنا الذي يبني الكنيسة المقدسة التي فيها تجد النفوس لها ملجأ ...

الأرض التي غرقت بالطوفان صرخت في صمت إلي ربها فتنزل وفتح المعمودية التي بها ينجذب البشر إلي السماء.

أقل من 1000سنــــة بقليل عاشها متوشالح فتطلع إلي الإبن الذي يجعل البشر وارثين حياة لا تنتهي !

النعمة ذاتها بسر خفي كانت تطلب لصالحهم لعل الرب يأتي في زمانهم ويكمل نقائصهم لأن الروح القدس فيهم يطلب بالنيابة عنهم متأملاً هو آثارهم وفيه تطلعوا إلي ذاك المخلص موضوع اشتياقهم!
نفوس الأبرار أدركت في الابن دواء الحياة لهذا شعرت بحنين أن يأتي في أيامها فتتذوق حلاوته!.
لامك تطلع إليه أن يأتي لكي يمنحه في حب راحة من تعبه وجهاد يديه ومن الأرض التي لعنها الله العادل !

نوح أيضاً تاق أن يراه لأنه ذاق طعم نعمته المخلصة نعم إن كان الرمز فقط(أي الفلك) حفظ المخلوقات الحية فبالحق كم يمنح هو بذاته حياة للنفوس ؟! إن كان الرمز قد أنقذ الحياة فكم بالحرى يكون شخصه الإلهي؟!

إبراهيم أدرك بالروح أن ميلاد الإبن لا يزال بعيداً لكنه تهلل أن يري يومه بالروح دون أن يراه في الجسد.

إسحق اشتاق أن يراه لأنه ذاق طعم خلاصة .

 

2- لماذا تجسد ربنا ؟ لكي يهبنا ميلاداً جديداً .

+ المجد لك يا من تركت سكناك لتقطن في موضع أخر لكي تأتي وتجعلنا مسكناً (لروحك)المرسل!  الإبن أخلي ذاته عن مجد اللاهوت واستقر في أحشاء البتول حتى يصير بهذا الميلاد العام(بين البشر) أخاً لكثيرين رغم كونه الابن الوحيد !

الإبن الوحيد الذي ولد(أزلياً) بطبيعته صار له ميلاد أخر غريب عن طبيعته حتى يكون لنا نحن ميلاد أخر غريب عن طبيعتنا !

الإبن الذي ليس لميلاده الأول زمان يمكن استقصاءه قد ولد ولادة أخري حتى نتعلم من ميلاده الأول عظمته غير المحدودة ومن ميلاده الثاني نعمته غير المحصورة !

عظيم هو جلاله الذي بلا حدود إذ لا يقدر أحد أن يتصور ميلاده الأول وغنية هي نعمته التي بلا قياس إذ ينطق كل أحد عن ميلاده الثاني!!

+ إنه ذاك الذي ولد من الأب حسب طبيعته ومن البشرية على غير طبيعته وصارت له المعمودية بغير عادته حتى نولد نحن من البشرية حسب طبيعتنا ومن الله على غير طبيعتنا بالروح(في المعمودية) على غير عادتنا!

لقد ولد من الأب هذا الذي صار له ميلاداً أخراً حتى يجلبنا إلي الميلاد الذي هو موضوع حديثنا فنؤمن بنسبه للأب الأمر الذي لا يستقصي ونسبح ميلاده من إمرأة !!

+ المجد لك يا من التحفت بجسد أدم القابل للموت وصيرته مصدر حياة للمائتين !

أنت هو الحي وقاتلوك فلاحون بذوراً حياتك كما تبذر الحنطة في داخل التربة وقمت مقيماً معك كثيرين! ...

أجعل حبنا مجمرة عظيمة نقدم فيها بخور تسبيحنا وصلواتنا لذاك الذي جعله صليبه مجمرة للاهوته يقدم فيه ما هو لنفعنا !

نزل من هو من الأعالي إلي الذين من أسفل ليوزع عليهم من كنوزه !

+ المجد لذاك الذي أخذ منا لكي يعطينا فنأخذ منه بفيض عظيم مما هو له خلال ما هو لنا !

نعم لقد صارت للبشرية خلال هذا (الوسيط) أن تتقبل الحياة من معينها ! .. أنت هو الذي أوجدت لك جسداً فصرت كعبد حتى تقدم لنا ما يرضيك وما يبهجنا ! ...

3أنه القدير .قدير حتى بعد صعوده

+ نزل القوة  غير المدركة واكتسى بأعضاء جسدية حتى إذ يقترب إليه المحتاجون يتلامسون مع لاهوته !

فالرجل البكم الأصم إذ شفاه الرب أدرك من هو هذا؟!! لقد أنفذ مهندس الجسد وفنان البدن بصوته الوديع إلي الآذان الخائرة وللحال جعل الفم العقيم الذي لم يكن ينطق بكلمة واحده يسبحه إذ صار مثمراً !

ذاك الذي وهب أدم منذ البداية أن يتكلم من غير معلم هو بنفسه وهب الأبكم أن ينطق بسهولة !

+ وهب البكم من بني أدم أن ينطقوا لكي ندرك أنه هو الذي وهب أدم أباهم النطق فالذي بسلطانة يصلح تشويه الطبيعة هو بذاته موجدها .الذي يكون الأعضاء في الرحم خفيه يصلح التشويه علانية!

     قدير حتى بعد صعوده

+ ظن صالبوه أن بموت ربنا تموت علاماته معه . لكن حدث أن علاماته استمرت بوضوح في تلاميذه حتى يتأكد صالبوه أن رب العلامات حي !  لقد اضطرب صالبوه صارخين أن تلاميذه سرقوه لكن إذ صار لتلاميذه أن يتمموا علاماته(باسمه) ملأهم هذا رعباً لأن التلاميذ الذين حسبوا سارقي جسده وجدواهم أنفسهم يقيمون باسمه أجساد الأموات ويهزمون الموت باسمه !

هكذا لقد وهب الصم قبل صلبه قوة السمع حتى يهب بعد صلبه للأذان  أن تسمع وتؤمن بقيامته ! لقد أكد لنا سماع الكلمة التي نطق بها الأبكم الذي انفتح فمه حتى لا نشك بخصوص التبشير (بالكلمة)!

+ يا أفواه الكل تعالي وتدفقي مثل عيون مياه وينابيع أصوات ! ليتك أيها الروح القدس تنشد فينا ممجداً الأب الذي خلصنا خلال ابنه .

 

يسوع يحاكم ويجرح

4- يجلد ليشفينا .

(الذي بجلدته شفيتم)"2بط 24:2" . من أجل شفائنا صار المحب (من أسفل القدم إلي الرأس ليس فيه صحة بل جرح وإحباط وضربة طرية لم تعصر ولم تعصب ولم تلين بالزيت "أش6:1".

هو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا"أش5:53" .

من أجلنا نحن الذين قد تعرينا بسبب الخطية تعري رب المجد يسوع بواسطة الجنود وربط في العمود وصار يضرب بالسياط والحبال ذات الأشواك الحديدية والتي بها عقد من النظام حتى يترضض ذلك الجسد البار ويتناثر لحمه عوضاً ويسيل دمه ليستر جراحاتنا ويشفيها !

+ اجتمعت الأمم وجاءت تسمع ضيقاته !         المجد لإبن الصالح وحده الذي رذله أبناء الصالح !

المجد للذي حل رباطاتنا وربط من أجل جميعنا !                 المجد للديان الذي دين !

+ فلنسبحه فهو الذي حمل اللعنة عنا بإكليل شوكه !        + فلنسبحه فهو الذي أمات الموت بموته !

+ مبارك هو ذاك الرحيم الذي رأي عند الفردوس السلاح الذي أغلق الطريق إلي شجرة الحياة فجاء وأخذ جسداً يتألم فاتحاً الطريق إلي الفردوس(بالباب) الذي فتح في جنبه !

+ المجد الذي حل رباطاتنا وربط من أجل جميعنا !

السبح للغني الذي دفع عنا ما لم يقترضه (مز4:69) وكتب على نفسه صكاً وصار مديناً !

 بحمله نيره كسر عنا قيود ذاك الذي أسرنا !

+ المجد لكرام عقولنا الخفي ! بذاره سقطت على أرضنا فأغنت عقولنا ! ثمرة جاء بمثة ضعف في كنز نفوسنا!

مبارك هو (الراعي) الذي صار حملاً لأجل مصالحتنا !

مبارك هو (الغصن) الذي صار كأساً لأجل خلاصنا !

مبارك هو (العنقود) الذي هو دواء الحياة !

مبارك هو (الفلاح) الذي صار قمحاً لكي يذرع وحزمة لكي تقطع !

لنسبحه فهو الذي أحياناً بتقليمه !          لنسبحه فهو الذي حمل اللعنة عنا بإكليل شوكه !
لنسبحه فهو الذي أمات الموت بموته      لنسبحه فهو الذي زجر الموت الذي تغلب علينا!