الأحد, 30 تشرين1/أكتوير 2011 17:17 خدمات الموقع - اقوال اباء
طباعة
فهرس المقالات
أقوال القديس أنطونيوس الكبير
الصفحة الثانية
جميع الصفحات
AddThis Social Bookmark Button

أقوال القديس أنطونيوس الكبير.
1- خلق الكل لأجلي.

+ العالم تصونه العناية الإلهية إذ لا يوجد مكان لا تدركه هذه العناية . والعناية الإلهية هي تنفيذ مواعيد الكلمة الإلهية الذي يهب شكلاً للمادة التي يتكون منها هذا العالم وهو المهندس والفنان لهذا كله.

فالأشياء ما كان يمكن أن تأخذ جمالها لولا فطنة قوة الكلمة الذي هو صورة الله(الأب) وعقله وحكمته وعنايته.

+ لماذا خلق الإنسان؟ لكي يمجد الله .

                          يري خلال الخليقة الله الذي أوجدها من أجله.

+ إن أخطر أمراض النفس وأشر الكوارث هو عدم معرفة الله الذي خلق الكل لأجل الإنسان ووهبه عقلاً وأعطاه كلمة(نطقا) بها يسمو إلي فوق وتصير له شركة مع الله ، متأملاً وممجداً إياه.

الحب الإلهي والوصية.

2- الوصية والحرية.

+ الله كصالح ومحب وهب الإنسان حرية بخصوص الخير والشر واهباً إياه عقلاً به يقدر أن يعاين العالم وكل ما فيه فيعرف الله الذي خلق لأجله كل شيء .

أما الإنسان الشرير فإنه قد يرغب في هذا (معرفة الله) لكنه لا يفهم بل يهلك بعدم إيمانه وبتفكيره المناقض للحقيقة.

                هذه هي حرية الإنسان فيما يختص بالخير والشر !

 

3- الوصية والأبوة .

+ أعلموا أن من يخشى الله ويحفظ وصاياه فهو عبد لله وليست هذه عبودية بل حرية . إنها تحرر من الرق ووصول إلي أرث الإبن .

من أجل هذا اختار ربنا الأنبياء والرسل وأتمنهم على البشري الرسولية وصاروا مربوطين بيسوع المسيح كما شهد بولس الرسول عن ذاته قائلاً (إني أسير يسوع المسيح رسولاً)..

إذ اقتربنا من النعمة عندئذ يقول لنا ربنا يسوع المسيح كما قال لتلاميذه:ـ لست أدعوكم الآن عبيداً بل أحباء وإخوتي . لأني كلما سمعته من أبي أعلمكم به فالذين يعيشون في النعمة يعرفون بالروح القدس لذة تقيدهم بالله . فيصرخون قائلين إننا لم نقبل روح العبودية فنخاف بل روح البنوة الذي به ندعو الأب أبانا وإن كنا بنين فنحن ورثه الله وشركاء ميراث القديسين.

الصليب ومفهوم الموت.

4- لنغبط المنتقلين.

+ الموت بالنسبة للذين يفهمونه خلود أما بالنسبة للبلهاء الذين لا يفهمونه فهو موت .             فيجب علينا ألا نخاف هذا الموت ، بل نخاف هلاك النفس الذي هو عدم معرفة الله هذا هو ما يرعب النفس بحق.

+ يستحيل علينا أن نهرب من الموت بأي وسيلة وإذ يعرف العقلاء بحق هذا يمارسون الفضائل ويفكرون في حب الله ويواجهون الموت بلا تنهدات أو خوف أو دموع مفكرين في أن الموت أمر محتم من جهة ومن جهة أخري أنه يحررنا من الأمراض التي نخضع لها في هذه الحياة .

رسم علامة الصليب .

5- قوة علامة الصليب .

+ حيث وجدت إشارة الصليب ضعف السحر ، وتلاشت قوة العرافة.

مع المسيح صلبت .

إلي متي نستهين بصليب المسيح

أو

إلي متي نحتقر العهد؟

العهد الجديد

على الصليب مزق الرب الصك الذي علينا الذي كتبناه بإرادتنا وبمحض إختيارنا بالدم للشيطان حيث كنا مدينين له بكل شيء من أجل الخطية ولذتها ...

مزق الرب هذا الصك واشترانا لله بدمه(رؤ9:5) وكتب على الصليب عهداً ... فيه يتعهد الرب بتحريرنا وانعتاقنا من العبودية ...

 هذا هو العهد الجديد الذي قام الرب من جانبه ببذل ذاته عنا أما من جهتنا فنلزم أن نمجده في أجسادنا وأرواحنا التي هي لله ، إذ كما يقول الرسول(لأنكم قد اشتريتم بثمن فمجدوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي لله)"1كو20:6".

تاريخ العهود مع الله

العهود بين الله والإنسان قديمة قدم الإنسان.

1- العهد الأول:ـ وإن لم يرد ذكر كلمة (عهد) لكن كان هناك عقد يتعهد فيه الله من جانبه أن يعطيه حياه وسلام وخلود وما كان على الطرف الثاني إلا أن يقبل حب الله فيه فيتمتع بكل البركات ويبقي في حضن الله دون أن ينفصل عنه بكسره الوصية السهلة لكن آدم نقض العهد.

2- العهد الثاني:ـ أقام الله عهداً مع نوح(فها أنا آت بطوفان الماء على الأرض لأهلك كل جسد ولكن أقيم عهدي معك)"تك18،17:6".

أقام العهد مع نوح إذ أراد أن يهلك العالم ولكنه يعطي حياة للداخلين إلي الفلك. كان كل إلزام نوح وبنية ... أن يدخلوا الفلك تاركين العالم . هذا العهد يرمز للعهد الجديد الذي فيه يتعهد الله بإنقاذ كل نفس تترك محبة العالم وتدخل في الكنيسة الفلك الحقيقي.

 

3- العهد الثالث:ـ مع إبراهيم أبرم الله عقداً فيه يجعله أمه عظيمة ويباركه ويعظم اسمه ويجعله بركة مقابل أن يترك إبراهيم أرضه وعشيرته وبيت أبيه لأن هؤلاء جميعهم تركوا عبادة الله وانحرفوا إلي عبادة الأوثان.

4- العهد الرابع:ـ وعاد الرب ليعقد مع إبراهيم عهداً إذ يقول له الرب (أنا الله القدير. سر أمامي وكن كاملاً . فأجعل عهدي بيني وبينك وأكثرك كثيراً جداً...)تك17 . وعلامة العهد أن يختن كل ذكر إبن ثمانية أيام وليد البيت والمبتاع بفضه من كل إبن غريب ليس من نسله (تك17) ومن لا يختن ينزع من شعب الله.

5- العهد الخامس:ـ وأول عهد مكتوب قدمه الله في لوحي العهد على يدي موسى النبي وكان هذا العهد يحفظ في تابوت العهد الذي يمثل الحضرة الإلهية ...

هذه صورة مبسطه للعهد الذي أقامه الله مع الإنسان وكان المتقدم به هو الله لا الإنسان لا لأجل نفع خاص به بل من أجل محبته لنا لأنه لا يريد موت الخاطئ مثلما يرجع ويحيا ...

وضع العهد الشفهي أو المكتوب لأجل حياة الإنسان لكن إذ كان الإنسان ينكص بالشروط كان يتأكد بالأكثر من موته ..

لذلك تقدم الابن الوحيد كوسيط لعهد أعظم(عب10:9،6:8) وتقدم بدمه مبذولاً في يوم خميس العهد مقدماً إياه حياة أبدية لمن يتناول منه.

هذا العهد الذي ارتبط به الرب من قبيل حبه للإنسان يربطنا نحن أيضاً كمؤمنين به لهذا في كل قداس يذكرنا الكاهن بالعهد وهو أن نبشر بموت الرب ونعترف لقيامته وفي سر العماد يلتزم المعتمد على لسان أشبينه بهذا العهد الذي له جانبان جانب سلبي يتعهد فيه قائلاً ( أجحدك أيها الشيطان وكل أعمالك الشريرة...) وجانب إيجابي يتعهد فيه (أعترف لك أيها المسيح إلهي... وكل نواميسك المخلصة...)

نعود مرة أخري فنقول انه في كل عهد وإن كان الله هو الذي يتقدم به لأجل حياتنا ونفعنا لكن نحن نرتبط به وألا نفقد بركاته ونصير تحت حكم الموت.

وبمقدار ما يعلن العهد أعماق حب الله العملي تزداد دينونتنا إن تهاونا بعمله ورفضنا التجاوب معه إذ يقول الرسول (من خالف ناموس موسى فعلي شاهدين أو ثلثة يموت بدون رأفة فكم عقاباً أشر تظنون أنه يحسب مستحقاً من داس ابن الله وحسب العهد الذي قدس به دنساً وإذدري بروح النعمة (فأننا نعرف الذي قال لي الانتقام الذي قال لي الانتقام أنا أحازي يقول الرب وأيضاً الرب يدين شعبه مخيف هو الوقوع في يدي الله الحي).عب28:10-31.

+ الله الأب في صلاحه (لم يشفق على ابنه (الوحيد) بل بذله رو32:8 لكي يحررنا من خطايانا وأفعالنا الأثيمة .

وإذ وضع ابن الله نفسه لأجلنا شفانا من شرور نفوسنا ووهبنا الخلاص من خطايانا.

وأنني أنصحكم باسم ربنا يسوع المسيح أن تحفظوا في عقولكم وتعلموا هذا التدبير العظيم.. أن الله الكلمة تشبه بنا في كل شيء سما عدا الخطية. وأنه يجب على من وهبوا (عقلاً) أن يدركوا هذا بعقلهم (فهمهم الروحي) مجاهدين أن يتحرروا (من الخطية) في أعمالهم الفعلية وذلك بصلاح الرب القادم إلينا.

والذين يستفيدون من هذا التدبير هم بحق عبيده لكن هذا الوضع (عبيد) ليس فيه كمال . إذ الكمال يقودهم إلي البنوة وهو تكريس يأتي في حينه.