الأحد, 30 تشرين1/أكتوير 2011 18:39 خدمات الموقع - اقوال اباء
طباعة
فهرس المقالات
الشيخ الروحاني
الصفحة الثانية
جميع الصفحات
AddThis Social Bookmark Button

أقوال الشيخ الروحاني ( يوحنا سابا) .
1- الله فردوس نفسي . "بما أتكلم  ؟!      

تجاسرت لأتكلم عن (الحب الإلهي) فإذا بي أتكلم عن الله لأن الله محبة "1يو8:4. هكذا وجدت نفسي أتجاسر لأكتب عن أمور لا يسوغ لضعفي أن ينطق بها ولا يقدر لسان أن يعبر عنها لأنه من يقدر أن يفحص أعماق الله إلا بروح الله "1كو11،10:2" ؟!

ليعطنا روح الله أن نتلامس  معه في أعماق قلوبنا الخفية ويفتح عيوننا الداخلية حتى نقدر أن ندرك أبعاد الحب الإلهي غير المحدود تلك الأبعاد التي لا تعبر عنها كلمات أو حروف ولا تسجلها مقاييس بل حتى حركات القلب ذاته تغرق في لجته وتسكر منه وتترنح و لا تدري حتى بنفسها وكما يقول الرسول بولس(وأنتم متأصلون ومتأسسون في المحبة أي الله حتى تستطيعوا أن تدركوا مع القديسين ما هو العرض والطول والعمق والعلو وتعرفوا محبة المسيح الفائقة المعرفة حتى تمتلئوا إلي كل ملء الله) "أف19،18:3" .

+ من شاء أن يتكلم عن محبة الله فهو يبرهن على جهلة لأن الحديث عن هذه المحبة الإلهية غير ممكن البتة .

+ عجيبة هي أيضاً!! هي لغة الملائكة ويصعب على اللفظ ترجمتها . المحبة اسم الله الكريم من يستطيع أن يفحصها أو يحدها ؟!!

+ ليس من يقدر أن يخبر بمحبتك كما هي يا أبانا الصالح أولئك الذين أشرقت فيهم وهم لا يعرفون!!  + ليس لنا يا ربي أن نتكلم من الذي أن نتكلم من الذي لنا عن الذي لك لكن أنت تتكلم فينا عنك وعن كل ما هو لك كما يحسن لك .

أخلط يا رب قوة روحك في كلامنا ليكون قدساً مقدساً بأذهان السامعين . أشرق فيهم يا رب نور معرفتك لينظر ويعلم أولئك الذين هم في حضنك مستورون .

+ آرنى ( يا الله) بلد الحب لأتكلم عنه كما يستطيع ضعفي أفرج في يا رب نعمتك برحمتك لأتكلم عنها . ألهب قلوب محبيك فيخرجوا في طلبها .

+ قال لي أخ إذا أشرقت على الرحمة الأبوية (المحبة الإلهية) وأنذهل عقلي لهذه النظرة الإلهية أري عقلي يغوص في بحر الحياة وهو يسبح في أمواج النور ويغطس ويخرج ويستنشق رائحة الحياة ويتجلى بالعظمة الروحية ويبتهج... بما لا ينطق به .

+ ما أجمل أن نتكلم عن حلاوة الله التي تحلي وتلذذ أنفس الأطهار !! ما ألذ الرائحة الطاهرة التي تفوح من ههنا وتغير النفس والجسد أيضاً!! .

هل شعرت بالنار الإلهية التي تنزل في القلب وتنطلق في الجسد كله والنفس وتشعل القلب فيطير من شدة احتراقها حتى أن الأرض من تحته تتقد !! .. هل أستطيع أن اصف لك اللذة التي تفوق الإدراك + ليس طيباً وصالحاً مثل إلهنا لا يعادل حلاوة معرفته لذة ذلك الذي حدثني عنها إنسان فقال لي :   إنني إذ طرت وتعاليت إلي فوق لم اقدر أن أفحصها وإذ غرقت إلي أعماقها لا أدركها لم احدد عرضها وطولها!!

2- الله مركز النفس .

+ إنني عطشان إلي مياه الحياة لأني لم أجر بعد إلي ينبوع الحياة ! لقد دعاني مع أخوتي قائلاً : من كان عطشاناً فليأت ويشرب !  هوذا النبي ينخسني بشده وقد بح حلقة من صراخه إلي قائلاً يا كل العطاش امضوا إلي مياه الحياة فإن الذين يشربون منه بغير شبع تجري من قلوبهم أنهار ماء حي .

+ أما تريدون الشبع ؟ وكيف يكون ذلك ؟! .  

يشتاق الجسد إلي الشبع لكن يعود إليه الجوع مرة أخري بعد الهضم لذلك يقول السيد المسيح(كل من يشرب من هذا الماء يعطش أيضاً) "لو13:4" .

إذاً ليتنا نجوع ونعطش إلي البر لكي ما نشبع منه ... ليت إنساننا الداخلي يجوع ويعطش حتى يكون له الطعام والشراب المناسبين له . لقد قال الرب (أنا هو الخبز الذي نزل من السماء) "يو41:6".هذا هو خبز الجياع .

ليتنا نشتاق أيضاً إلي الشرب كالظمأى (لأن عندك ينبوع الحياة)"مز9:36" .

+ الآن أيها المتعب والثقيلي الأحمال ضع رأسك على ركبتي ربك ! استرح وأتكئ على صدره ! .استنشق رائحة الحياة لتخلط الحياة بجبلتك ! اتكئ عليه إذ هو مائدتك ومنه تتغذي !
طهر ميراثك أي فراشك ! وبغير شك يظهر لك النور الموحد بالتثليث !
اجعل هذا في قلبك فتشعر أن الله حي فيك ! أنت صورة الله أيها الإنسان !

لذة النفس وسعادتها بالله .

+ كنت أود أن أكتب لكنني لم اقدر ذهبت مني الممجدة التي كانت هربت منى تلك الموهبة التي كانت ولما تحكمت بطرق كثيرة وحاولت أن أصورها لم استطع !

أردت أن أزرعها بالخطوط وأصورها على الورق لأجل غذاء أبناء شعبي ، فم أتمكن ! ..

في العالم الخارجي لا يوجد لها شبيه وفي العالم الداخلي من يعلم بها !! في عالمنا لا يوجد له أشباه وفي عالم الروحانيين من يقدر أن يأتي بمثال ؟!! .

لا أعرف كيف أهدئ لهيب قلبي الذي يغلي ويحترق .. بالكلام لا ينطق بها وبالإشارة لا تصور وبحركات الضمير لا تسمع ! قهرت منها قهراً عظيماً غلبت منها كمن لا يعرفها سكت عنها مثل من لا يحسن بها غفلت عنها مثل مالا توصف سكت عنها مثل من هو ليس بكفء لها ! كما أنا حزين جداً إذ لم أعرف كيف أصورها أو أشبهها ! وإن كانت لا تشبه أطلبوها يا خلاني أطلبوها لكي تمتزج بكم . طوبي نعيمها أرفع من كل تطويب ليس للذتها مثيل ! هذا هو تفسيرها إذ قيل أنت يا أبي في وأنا فيك وأيضاً ليكونوا هم فينا واحداً ... طوبي لمن ذاق هذه الطوبي !

طوبي لمن صارت نفسه مع لحمه وعظامه في هذه اللذة التي لا تفسر مثل رطوبة الجسد متحدة به تمتزج بنفس وجسد خليلها ليعطي معطيها تفسير سرها في كل نفس تطلبها أمين .
+ طوبي للحامل في قلبه ذكرك في كل وقت لأن نفسه تسكر دائماً بحلاوتك ! ...
طوبي لذاك الذي يطلبك في داخله كل ساعة فإن منه تجري له الحياة ليتنعم ! ..
طوبي للذي يشخص فيك داخله دائماً فإن قلبه يضيء فينظر الخفايا ! ..
طوبي لذاك الذي يطلبك في شخصه فإن قلبه (ملتهب) بنورك ويحترق لحمه مع عظامه بحرارة طاهرة ! ...

طوبي لذلك الذي أفكاره فيك يا سيدي فإن فيك ينبوع روح أنهار ماء الحياة للذته وللذين هم عطاش إلي نظرك ! ...

طوبي للذين احترقت خدودهم بدموع محبتك ! فإن هذه الدموع تلين الأراضي الناطقة التي احترقت بالنار المنافقة فتعطي ثمار فرح والذين يأكلونها لا يموتون ! ..

طوبي للذي خلط نومه بحبك لأنه برعده تهرب من عنده الشياطين النجسة التي تدنس الكسالى ! ..
طوبي للذي بسط فراشه بعجب أسرارك بلا فتور فمنه تفوح رائحة الحياة التي تفرح قلب النشطاء المنفعلين بروحك القدوس! ..

طوبي للذي نسي حديث العالم بحديثة معك لأن منك تكتمل كل حاجاته .
أنت هو أكله وشربه ! أنت هو بيته ومسكن راحته إليك يدخل في كل وقت ليستتر !
أنت هو شمسه ونهاره بنورك يري الخفيات ! أنت هو الأب والده !
أنت أعطيت روح ابنك في قلبه والروح أعطاه دالة أن يطلب منك كل ما لك مثلما يطلب الابن من أبيه معك حديثة في كل حين لأنه لا يعلم له أباً غيرك !..

+ إن كنت تحزن في طلبه فستبتهج بوجوده !

 إن كنت تتألم لكي تنظره بالدموع والضيق فإنه يظهر لك حسنه (جماله) داخلك فتنسني أحزانك !           لا تطلبه خارجاً عنك ذاك الذي مسكنه ومقره في داخلك.!
من رأي حكيماً يطلب نعيمه خارجاً عنه ؟! كيف تليق لك الحياة خارجاً عنك ؟! .
لمن أنت تخدم ؟لمن أنت تصلي ؟ قدام من أنت تصرخ ؟ لمن تدعو قائلاً يا أبانا أسرع لمعونتي؟! قدام من أنت تسكب دموعك؟ أليس قدام ذاك الذي به تحيا وتتحرك ؟!

ولكن لماذا لا تشعر بنعيمك في داخل نفسك ؟! أليس لأنك لم تخلط أعمالك به؟! إذا جلست أنظر شعاعه متحداً بك! .. وإذا قمت فبغمام مجده تطهر ! وإذا مشيت ارفع الأرض عن نظرك وأجعل مسلكك في نور الرب كموضع نقي! وإذا نمت فبلجج نوره تغطي ! وفي شربك امزج شرابك بمنظر محي الكل ! ..

طر مع الطير في جو طهارته ومع السمك اسبح في عمق عظمته من الحديد في الكور تعلم سر اتحاده ومع نسيم فمك تستنشق نفسك خليلها مع الروحانيين قدس في السماء داخلك وهناك أنظر مسكنه ! 

+ آه ما أعجب خفاياك يا إلهنا وما أعظم من يؤمن بها !!

نسيت ذاتي بهذيذ أولئك القديسين الذين لست أنا واحداً منهم ! أجاهد أن أمسك الله القدوس فلا يمسك! أصوره فلا يتصور ! إذ أنا مملوء فحنيئذ أنا فارغ وإذ أنا ماسكه ليس هو ، وإذ أنا ساكن فيه في يسكن ! وإذ هو مخفي عني ، أنا مخفي فيه ! وإذا أردت أن أطلبه أبصره داخلي ! ومن أي موضع

وإلي أي موضع أذهب به لا يتركني ! وإذ أنصت إليه يتكلم معي ! وإذا التمسته لا يتحرك !               السبح لك!! إنك مخفي عن الكل ولمحبيك تشرق بلا انقطاع! السبح لك وعلينا رحمتك إلي الأبد أمين!
  3- تمتعنا بالله مصدر الجمال .

الإنسان بطبعه يلذ بجمال الطبيعة فلا يكف الكل حتى أولئك الذين أغرقتهم بحوثهم وتجاربهم في المعامل عن أن ينسحبوا ولو قهراً إلي الطبيعة ليتمتعوا بفترات سكون خلوية تنعم فيها نفوسهم بجمال الطبيعة ! فإن كان جمال الطبيعة المخلوقة يسبي العقل ويجتذب الإرادة ويفقد الإنسان أتعاب جسده فماذا تكون جاذبية الحسن ذاته الخالق الذي ليس لجماله قياس !!  حقاً إن الذين يلتقون بالله ويدركون حقيقة جماله تسبي قلوبهم بواسطة ينبوع كل جمال قائلين عمن انشغلوا بجمال العالم عن مصدر الجمال ذاته ما قاله سفر الحكمة (لأنهم خلبوا بجمالها فليتعرفوا كم ربها أحسن منها إذ الذي خلقها هو مبدأ كل جمال)"حك3:13" .  إلهي كيف أتجاسر لأقارن جمالك أيها الحب الحقيقي بجمال خليقتك ! جمالها يدعي جمالاً لأنه من عمل يديك ! 

جمالها عرضي يوجد اليوم كزهر العشب الذي سرعان ما يذبل ويجف أما أنت فجمالك سرمدي يبقي إلي الأبد !

جمالها حسن لأنك أنعمت عليها بتأملك فيها ونطقك عليها أن كل ما صنعته هو "حسن" ! قد نقارن الإنسان بظله لكن من يجرؤ فيقارنك بخليقتك ؟!

جمال خليقتك يسبي عقولنا ويأسر نفوسنا كم بالأولي يلزم أن تهيم قلوبنا في حبك مترنمة !
"أنت أبرع جمالاً من بني البشر" "مز1:45"  . "ها أنت جميل يا حبيبي وحلو" "نش16:1" .
" حبيبي أبيض وأحمر .... حلقه حلاوة وكله مشتهيات ...هذا حبيبي وهذا خليلي يا بنات أورشليم"نش16:10:5" . "ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب" .

     لننشغل بالجمال ذاته .

إن كانت الطبيعة هي كتاب يسجل أعمال الله ويكشف جماله فلنطوي هذا الكتاب بد قراءته لئلا يشغلنا الكتاب عن هدفه .

لنتلمس خلال الطبيعة لمسات جمال الله وحلاوته ولتدخل أنفسنا إلي شركة عميقة في نقاوة قلب تعاين بنفسها جماله (طوبي للأتقياء القلب لأنهم يعاينون الله)"مت8:5" .

ليتنق القلب من كل شيء فلا يتأمل إلا الله وحده الحب الحقيقي الجمال الأبدي مستمعاً إلي كلماته (يا أبني أعطني قلبك) "أم26:23. (حب الرب إلهك من كل قلبك) .

إننا محتاجون أن نري (يسوع وحده) "مت8:17" . ننسى الجبل وما عليه مبهورين بجمال الرب وحده قائلين مع بطرس (جيد يا رب أن نكون ها هنا ) هكذا نطلب في كل شيء أن نتمتع بيسوع سابي القلوب.

+ ربي وإلهي لم تقدر يميني أن ترسم أسرارك بالصور ولكن مثل حكيم أتقدم لأكتب ! أتقدم الآن إلي عندك وأتنعم نصعد إلي جبلك المقدس لننظر حسنك(جمالك) الممجد ! نورك مسبوك كثير الإشراق عجيب الإحسان يبهر ناظريه ! يلقبونك (بحراً) و "ينبوع كل العالم" عظمتك تحبس كل عمق عميق ! يشبهونك بالنار لأنها تعطي دون أن تنقص تطهر و لا تتسخ !

+ قال لي إنسان إنه بينما يكون في بدء الصلاة أو عند نهايتها ينسي ذاته وكل ما له ويتعجب ويتلذذ بجمال خالقه .

من يفهم فليفهم وكل من لا يفهم فليعطه الرب أن يدرك .

+ أغنية غنيت ولذ لي صوتها ...حبيبي سمعها واستيقظ من نومه ، وأنصت له وطابت له أكثر من كل شيء وقفز من نومه وباليقظة إلي الأبد يقف عندي ، قال ببشاشة :عن أكثر متعني بألحانك افتح أبوابك فندخل إلي مخادعك .!

+ ما أشهاك وأحبك أيها الطفل (يسوع) ! شهوتك تسبي النفوس ! خرجت نفسي وراءك إذ فيك تشخص داخلها ولها يشرق جمالك ! أنت حسن ! أنت محبوب مثل أبيك ! أنت حلو لذيذ ، مذاقك لا يعرفه إلا من ذاقك فقط ! استنشقت رائحتك الطيبة وقلبي تلذذ في وليس من يقدر أن يفسر !
+ أغلقي بابك يا أورشليم ليقف الختن (العريس) ربك في داخلك والبسي عزك يا صهيون (يا نفسي) لتظهر رائحة أطيابك !

+ طوبي لمن في شربه يراك مخلوطاً يشرب ويبتهج قلبه بمحبتك ! طوبي لمن دخل إليك ونظر منظرك العجيب وتعجب بجمالك البهي الذي ينبع داخله !

احتد قلبي على القلم ، كدت أكسره ، لأنه لا يقدر أن يصور الجمال العجيب الذي أنظره أنهار مياه الحياة التي تجري من ينبوع الطوبي !

كل عقل كثير الكلام إن دخل غلي هذا البلد يلتزم السكوت عن الكلام والحركات لإندهاشه بالأسرار .

هنا يظهر الله جماله لمحبيه ! ها هنا تبصر النفس ذاتها والمسيح المشرق فيها ويبهجها منظره ! ههنا الثالوث الأقدس بالسر يري !

+ احترق القلم من حدة نارك يا يسوع ! ووقف يميني عن الكتابة ! واستضاءت عيناى بشعاع جمالك وذهبت من قدامي الأرض وكل ما عليها ! دهش ذهني بالعجب الذي فيك ! اشتعل اللهب بعظامي !
وانشقت الينابيع لتسقي جميع لحمي لئلا يحترق !!!  .

+ السبح لك ، فكما انك عجيب ، عجيبة هي أيضاً أسرارك ! طوبي لمحبيك الذين بجمالك يضيئون كل ساعة !

+ قبل أن أخرج من هذا الجسد اعطني يا رب جمال منظرك للأكل ورؤيا أسرارك المخفية فيك بحضن جوهريتك للشرب المفرح !

+ طوبي لمن سكروا بمحبتك يا إلهي لأن بسكرهم بك استمتعوا بجمالك ! ذق يا أخي وأنظر حلاوة أبينا ومقدار لذتها !

+ أما أولئك الذين لم يجربوا لذة السكر بالله والتمتع به فهم مساكين تعساء !  لقد أعطي الله محبيه طيباً  يسكرهم به ويلذذهم هو بذاته يفرح وبهم أيضاً يبتهج هو هو عرسهم وحجلة فرحهم ينظرونه في داخلهم فيبتهجون يشرق فيهم من داخلهم ويدهشهم بجماله !

+ المحبة نار تشتعل بالقلب صاحبها قائم في خدمته بفرح ! إني مرات كثيرة سمعت إنساناً من الأخوة حين كان يسكر بمحبة المسيح لم يكن يقدر أن يمسك نفسه من النار الإلهية المتقدة في قلبه ومن ابتهاج قلبه النابع عن إشراق سبح الله كان يصرخ ويقول : آه ألهبتني محبتك يا إلهي اضمحلت حياتي بمحبتك يا ربنا ولم أقدر أن أصبر ! وكان أيضاً يصرخ ويقول مرات كثيرة : طوبي للذين هم سكارى بمحبتك يا ربنا أه لحسنك الذي لا ينطق به أيها الأب أبي !

+ يا رجل الله حتى متى تعزي نفسك بالسواد فقط كن كلك لهيباً وأحرق جميع ما هو حولك لتري جمال (الله) المخفي داخلك !! أصرخ بصوت هادئ وساكن قائلاً : أيها المخفي في والمستتر أظهر في سرك المخفي اكشف لي حسنك الذي هو داخلي يا من بناني هيكلاً لسكناه ظللني بغمامة مجدك داخل هيكلك .

4- الله نور النفس .

+ مصباحاً واحداً أنظر وبنوره أستضيء والآن أنا في ذهول أبتهج روحيا إذ في داخلي ينبوع الحياة ذاك الذي هو غاية العالم غير المحسوس .!

+ احمل نير ربك بقلبك وعجب عظمته في عقلك دائماً فنسكب فيك نور بك الوه الذي يضيء قلبك !